
نص بقلم ماساكازو هوندا
ماساكازو هوندا صحفي معروف في مجال التكنولوجيا، ويتحدث عن الأجهزة القابلة للارتداء. في هذا الجزء الثالث، يناقش "جودة التجربة" التي تُعدّ أساسية لتطوير الساعات الذكية.
تنسيق "المشاهدة"
ربما يمتلك معظم الناس فكرة أساسية عن ماهية ساعة اليد. إذا أردنا وصف ساعة اليد الحديثة بإيجاز، فهي عبارة عن آلة أو جهاز إلكتروني يستخدم أحدث التقنيات ليحتوي على أكثر الآليات تعقيدًا (ليس فقط من حيث الوظائف ولكن أيضًا من حيث الدقة) في علبة صغيرة يمكن ارتداؤها على الجسم.
لكن، هل صحيح أنه لا يوجد ما يُسمى بالصيغة الأساسية؟ هذا هو السؤال والموضوع الذي طُرح في المقال السابق. تتغير التكنولوجيا والبيئة المعيشية التي يعيش فيها المستخدمون مع مرور الزمن. وبالنظر إلى الصورة الأوسع، نجد أن البيئة الاجتماعية نفسها تتغير.
إذا تغيرت المتطلبات الأساسية، ستتغير جودة ووظائف الأداة المطلوبة، مما سيؤدي إلى ظهور ساعات يد جديدة. بعبارة أخرى، تُعد ساعات اليد مرآة تعكس التغيرات في التقدم التكنولوجي وبيئة السوق. حتى ساعات اليد المبتكرة، التي قد تبدو غريبة من منظور آخر، ليست سوى رمز لتغيرات التوجهات في المجتمع والتكنولوجيا، وستصبح مألوفة للعالم في غضون سنوات قليلة ولن تبدو غريبة.
عندما نفكر في الكلمة اليابانية "watch"، فإننا نميل إلى التركيز على جزء "الساعة"، ولكن الكلمة الإنجليزية "watch" قد تشير في الواقع إلى مثل هذا الجهاز.
بدأ اهتمامي بساعات اليد عام ١٩٧٨، بعد فترة وجيزة من ازدهار الساعات الرقمية، عندما أصدرت شركة سيتيزن ساعةً تجمع بين وظائف الساعة الرقمية وشاشة تناظرية صغيرة لسهولة القراءة، مع إصدار شعارها الصوتي المميز "دي-دي-آ-نا". بدا تصميم الساعة السداسي، في نظر طفل، مستقبليًا وجذابًا للغاية. لاحقًا، أدى هذا المفهوم إلى ظهور منتجات مشتقة، مثل "أنا-ديجي"، التي أضافت شاشة رقمية إلى تصميم الساعة التناظرية، في عودة إلى الطراز التناظري.
في الوقت الحاضر، لا تُعتبر الساعات متعددة الوظائف نمطًا مميزًا. مع ذلك، كان هناك جدلٌ آنذاك حول ما إذا كانت الساعات التناظرية أفضل أم أن الوظائف الرقمية فكرة مستقبلية. أتذكر أن كلا الجانبين كان له رأيان.
في تفسيري، تعتبر الساعات الرقمية التناظرية إجابة على سؤال "أيهما أكثر عملية؟"، حيث أصبح ذلك ممكناً من خلال تصغير المكونات والتصميم/التخطيط الذكي، مما أدى إلى ساعة مركبة.
إذا فكرنا في الأمر بهذه الطريقة، فكما أن الساعات الرقمية التناظرية لا تحظى بإعجاب الجميع، ففي عصر الهواتف الذكية، يُعدّ دمج هذه الميزات في ساعة يد خيارًا، وليس الهدف النهائي المتمثل في تلبية جميع الاحتياجات. الساعات منتجات تتطور مع الزمن، فتُنشئ أنواعًا جديدة، وتفتح عالمًا أصبحت فيه الأفكار التي كانت غريبة في السابق جزءًا من الحياة اليومية.
نعم، في النهاية ستختفي كلمات مثل "الساعة الذكية" تدريجياً، ومثلما سيتم تأسيس "ساعات اليد" كنوع مستقل بحد ذاته، سواء كانت رقمية أو تناظرية، فسيتم تسميتها جميعها "ساعات اليد".

