ماساكازو هوندا يتحدث عن الأجهزة القابلة للارتداء / الجزء 5: "وجود معصم قابل للارتداء"

نص بقلم ماساكازو هوندا
نص بقلم ماساكازو هوندا

ماساكازو هوندا صحفي معروف بمعرفته الواسعة بالتكنولوجيا، ويتحدث عن الأجهزة القابلة للارتداء. في هذا الجزء الخامس، يتناول ساعة "وينا" الذكية من سوني، والتي تتبنى نهجًا مختلفًا تمامًا عن ساعات العرض التقليدية.

الأساليب المختلفة التي تتبعها كل شركة

 عندما أُعلن عن ساعة آبل من السلسلة الثالثة، سمعت من عدة شركات مصنعة لساعات ذكية أنها تعرضت للخداع، وأن هذا سيجعل من الصعب عليها المضي قدماً. صحيح أن ساعة آبل حققت نجاحاً غير مسبوق كساعة عرض، ولكن كما أشرت في مقالي السابق، حتى ساعة آبل نفسها تواجه صعوبة في الحصول على تطبيقات عالية الجودة.

 أعتذر عن تدخلي بتعليقٍ فظّ، ولكن حتى لو استقطبتَ مطورين لأن منصتك مثيرة للاهتمام، فلن تدوم طويلًا إن لم تكن مربحة. أو حتى لو أنشأتَ تطبيقًا، فلن يبذلوا فيه جهدهم. ومن المثير للاهتمام مقارنة هذا بشركة Garmin، التي وسّعت حصتها السوقية في مجال "الجري" المحدود من خلال توفير ميزات متقدمة وزيادة الربحية ببيعها كحزمة مع الأجهزة.

 هذا ملخصٌ لما سبق، فقد مرّ وقتٌ طويلٌ منذ المقال الأخير في هذه السلسلة، ولكن إن أردتَ تصميم ساعة عرضٍ ذات غرضٍ مُحددٍ ودقيقٍ كساعة جارمن، فستكون مهمةً صعبة. ومع ذلك، فإنّ هذا التحدي الصعب تحديدًا هو ما يدفع المستهلكين إلى مشاركة تجربتهم الجديدة مع منتجهم مع الآخرين.

 في عصرٍ تُتبادل فيه المعلومات على نطاق واسع عبر الإنترنت، يُسهم تحسين تجربة كل مستخدم في خلق سلسلة من التفاعلات المعلوماتية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تعزيز قيمة العلامة التجارية والمنتج. حتى وإن كانت قوة الفرد وقدرته على نشر المعلومات أقل من قوة وسائل الإعلام، فإن تداخل هذه القوى وتفاعلها المتسلسل يُمكن أن يُبرز جاذبية المنتج الجديد.

 اعتمدت ساعة آبل على قوة علامتها التجارية الهائلة لجذب الجماهير، وروّجت لجاذبيتها كساعة ذكية، بينما ركّزت جارمن على تقديم أفضل منتج ممكن لشريحة محدودة من المستخدمين، وهم العدائين. حققت الشركتان تقدماً ملحوظاً في حصتهما السوقية العالمية، لكن نهجهما مختلف.

 مع ذلك، هناك شركة مصنعة أخرى نافست عملاق التكنولوجيا آبل من منظور ونهج مختلفين تمامًا: سوني. وبالحديث عن سوني، فقد سبق لشركة سوني للاتصالات المتنقلة أن أصدرت ساعة ذكية، لكن هذا المنتج انبثق من مشروع مختلف تمامًا.