اكتشاف تاكيشي ماتسوياما لتايوان / أدوات حفل شاي إنغونغ

يقضي الثلاثة، وهم أصدقاء مقربون، وقتهم في الحديث عن الشاي: السيد ماتسوياما، صاحب مقهى "تشينغتيان" في تايبيه، وصهره. أما أدوات الشاي المستخدمة فهي "غايوان"، والتي تعني حرفيًا وعاء شاي بغطاء.
تاريخ الشاي الصيني عريق، ولذا فإن تاريخ أدواته غنيٌّ أيضاً. ومن بينها أباريق الشاي، المعروفة أيضاً بجرار الشاي، وهي ضرورية لتحضير أنواع الشاي الفاخرة مثل شاي تيغوانيين وشاي لونغجينغ، بالإضافة إلى فناجين الشاي الصغيرة بحجم حبة الجوز، وأخرى أكبر قليلاً للاستمتاع بنكهة الشاي اللذيذة. إن امتلاك مجموعة متنوعة من الأدوات يُعدّ من متع شرب الشاي. صحيح أنه يمكنك الاستمتاع بشاي لذيذ من فنجان مكسور، إلا أنني أعتقد أن ذلك يُعدّ استهانةً بجودة الشاي.

من كتاب "تشاي" للكاتب تاكيشي ماتسوياما (نشرته دار فوجينشا عام 1995)


茶壺

 عندما تعتاد على شرب الشاي الصيني، يصبح من الطبيعي أن تهتم بأدوات تحضيره. وبشكل خاص، يُعد إبريق الشاي، المعروف أيضاً باسم "تسوافو"، عاملاً أساسياً في تحديد طعم الشاي ورائحته، لذا لا ينبغي إغفال أهميته.
 إذا زرتَ الحي الصيني في يوكوهاما، ستجد تشكيلة واسعة من أدوات الشاي الصينية، لكن معظمها مصنوع من الطين الأرجواني (الطين الأحمر) ومُصمّم على طراز خزف بانكو الياباني. ويعود ذلك إلى أن خزف بانكو كان منتجًا محليًا من عصر إيدو، يُحاكي هذا النوع من الخزف الصيني المصنوع من الطين الأحمر.
 تشتهر الصين بصناعة الفخار، ويُعد خزف جينغدتشن مثالاً على ذلك، ولكن نظراً لاتساع رقعة البلاد، فهناك العديد من المناطق الأخرى التي يمكن العثور فيها على طين مثير للاهتمام.
 تقع مدينة ييشينغ غرب شنغهاي، بالقرب من بحيرة تايهو، وتشتهر بأوانيها الفخارية الأرجوانية، وقد عُرفت منذ فترة طويلة بأنها منتج رئيسي لأباريق الشاي.
 يقال إنها نشأت في معابد الزن، التي لها ارتباط عميق بشرب الشاي، عندما اخترعها راهب ماهر كوسيلة لتمضية الوقت، لكنها سرعان ما أصبحت شائعة لأنها كانت أداة فعالة للغاية لصنع الشاي.
 مع تغير الزمن، تغيرت طريقة تحضير الشاي، وانتهى عصر مسحوق الماتشا والشاي المغلي. ومع ظهور الطريقة الحديثة لتحضير الشاي عن طريق تبخيره في الماء الساخن، أصبح إبريق الشاي أداة لا غنى عنها.
 معظمها بلون أحمر قرميدي، لكن لون الطين يتفاوت بشكل كبير، من الأخضر إلى البني المصفر. بعضها مخلوط بالرمل ليشبه قشر الكمثرى، وبعضها الآخر معجن أو متعدد الألوان.
 كما أنها تتميز بتنوعها المذهل، حيث نجد أباريق الشاي منقوشة بالشعر، أو مصممة على شكل فاكهة أو خيزران، أو حتى حيوانات. بمجرد أن تفتنك براعة التصميم الصيني، ستجد نفسك ترغب في جمع جميع أنواع القطع بالإضافة إلى القطع العملية.
 أنا لا أنظر إلى الأمر من منظور علمي، ولكن يبدو أنه على الرغم من أن هذا الفخار الأحمر يبدو أملسًا، إلا أنه في الواقع مليء بثقوب صغيرة.
 لطالما قيل إن مكونات الشاي تتغلغل في الإبريق، مما يجعله إبريق شاي أفضل وينتج شايًا لا يوصف.