(نُشر بواسطة فوجينشا عام 1995)

ضواحي تايبيه
تايوان جزيرة بركانية ذات ينابيع حارة، لكنها تتعرض أيضاً للزلازل والأعاصير. ستون بالمئة من مساحة البلاد جبلية، حيث ترتفع قمم شاهقة يصل ارتفاعها إلى 3000 متر من وسط الجزيرة، وتتدفق أمطار موسمية غزيرة من هذه القمم لتشكل شلالات وأودية لا حصر لها.
يصعب تقدير جمال المناظر الطبيعية المتنوعة في تايوان إذا بقيت في تايبيه وحدك. انطلق إلى الضواحي واستكشف الطبيعة الخلابة في جزيرة جينكي.
إذا كنت من عشاق التحف، فلا تفوت زيارة متحف القصر الوطني، فهو يزخر بالمعروضات التي قد تستغرق أيامًا لاستكشافه. كما أن المساحات الخضراء الوارفة في حديقة تشيشان القريبة، وهي حديقة واسعة على الطراز الصيني، ستريح نفسك وتهدئ من روعك.
تتمتع مدينة تامسوي بأجواء فريدة، حيث تضم حصن سان دومينغو، وهو من مخلفات الحقبة التي احتل فيها الهولنديون الجزيرة، بالإضافة إلى صفوف من متاجر التحف الأنيقة. ويُعدّ منظر نهر تامسوي في المساء خلاباً للغاية، وقد ظلّ لفترة طويلة وجهة مفضلة لدى الكثيرين.
شهدت بلدة جيوفين، التي استُخدمت موقعًا لتصوير فيلم "مدينة الحزن"، ازدهارًا ملحوظًا مؤخرًا. بُنيت البلدة في الأصل على سفح جبل يُطل على البحر بعد اكتشاف منجم ذهب، ثم طواها النسيان بعد نضوب الذهب. وقد خلّف هذا الأمر شعورًا بالحزن وحنينًا إلى الماضي، مما جعلها موقعًا مثاليًا للتصوير. تُشعّ البلدة، بسلالمها الكثيرة، بجوٍّ عتيق، وهي الآن وجهة سياحية جديدة تجذب الزوار من جميع الأعمار، الذين يتساءلون عن شكل المدن التايوانية في الماضي.
تقع ينابيع بيتوه الساخنة شمال تايبيه مباشرةً، والتي كانت وجهةً مفضلةً للزوار اليابانيين قبل عقدين من الزمن، أما اليوم فهي وجهة ترفيهية للتايوانيين. لقد ولّى زمن حيّها السابق الذي كان يُعرف بسمعته السيئة، وأصبحت مكانًا ترفيهيًا رائجًا لسكان تايبيه الذين يأتون للاستمتاع بالهواء الطلق، وتناول المشاوي المنغولية، وأطباق الدجاج المحلية، وتذوق بيض الينابيع الساخنة. لا تزال الينابيع الساخنة التي تعود لما قبل الحرب تحظى بشعبية كبيرة، لكن غالبية الزوار من التايوانيين. ويبدو أن السكان المحليين يأملون في عودة اليابانيين أيضًا للاستمتاع بأنشطة ترفيهية صحية.
إذا سافرت قليلاً إلى أبعد من ذلك، ستجد وولاى، قرية شعب غاوشان، وينغجي، وهي مدينة الخزف، لذلك هناك بالتأكيد الكثير لرؤيته بالقرب من تايبيه.

