بلغ ميشيل بارميجياني، مؤسس شركة بارميجياني فلورييه، صانع الساعات ومُرممها، عامه السبعين في 2 ديسمبر 2020.
للاحتفال بهذه المناسبة الهامة، أصدرت العلامة التجارية التي تحمل نفس الاسم، والتي بدأت في عام 1976 بافتتاح ورشة ترميم، نموذجًا محدود الإصدار يسمى "Trick Heritage"، استنادًا إلى أول ساعة صممها.
لقد أتيحت لنا الفرصة لإجراء مقابلة مع ميشيل بارميجياني نفسه، الذي تحدث عن مسيرته المهنية كعلامة تجارية مستقلة رائدة، وعن نهجه في تصميم الساعات الذي يقدر الانسجام مع الطبيعة، وأهمية الحفاظ على صناعة الساعات التقليدية.
نص بقلم مارك برناردو
نُشرت المقالة في 2 أغسطس 2021
ميشيل بارميجياني

وقت المشاهدةيبدو أن اهتمامك بالهندسة المعمارية ينعكس في تصميم ساعاتك. ما القاسم المشترك بين الهندسة المعمارية وتصميم الساعات؟
ميشيل بارميجيانيتُعدّ الهندسة المعمارية أساسًا رائعًا للإبداع، إذ تكشف عن الجوانب نفسها الموجودة في الطبيعة، ولا سيما البحث عن التناغم في النسب. لطالما أثّر هذا البحث على صناعتي للساعات، وقد استلهمتُ مبادئ النسبة الذهبية من الفن ومتتالية فيبوناتشي من العلوم، وطبّقتها عمليًا في تصاميمي.
وقت المشاهدةتأسست بارميجياني فلورييه في خضم ما يُسمى بـ"أزمة الكوارتز" في سبعينيات القرن الماضي، وبدأت كورشة لترميم الساعات. ما الذي جعلك واثقًا جدًا آنذاك من أن صناعة الساعات الميكانيكية ستستمر؟
ميشيل بارميجيانيلطالما آمنا بأن الساعات الميكانيكية خالدة، ولطالما شعرنا بالحاجة إلى إصلاحها وصيانتها. أحيانًا، يكفي تغيير جزء صغير لإعادة الحياة إلى ساعة ميكانيكية. من المهم الحفاظ على المهارات اللازمة لصناعة الساعات الميكانيكية، إذ يُسهم ترميمها في الحفاظ على جوهر المهارات التي امتلكها رواد صناعة الساعات الميكانيكية، ويُمكّن من نقل هذه الخبرة عبر الأجيال.

وقت المشاهدةعندما أسست ورشتك الخاصة في عام 1976، ما الذي رأيته كمستقبل لصناعة الساعات، وماذا كان رد فعل من حولك؟
ميشيل بارميجيانيعندما قررتُ تأسيس علامتي التجارية، حاول كل من حولي إقناعي بعدم دخول هذا المجال، والتوجه نحو مجال أكثر استقرارًا كالتأمين. في ذلك الوقت، لم تكن صناعة الساعات مزدهرة، ولم يكن الوقت مناسبًا للاستثمار فيها. كانت المدن السويسرية، حيث تُعد صناعة الساعات الصناعة الرئيسية، تُشجع الناس على الانتقال إلى قطاعات أخرى لأن البنوك كانت تسعى لسحب رؤوس أموالها من قطاع الساعات. شكك الكثيرون فيّ، وتساءلوا إن كنتُ مجنونًا ولا أعرف ما أفعله. لكنني واصلتُ الكفاح من أجل حلمي بنقل هذه الخبرة في صناعة الساعات الميكانيكية إلى الأجيال القادمة.

وقت المشاهدةكيف أضافت بارميجياني فلورييه شيئاً إلى صناعة الساعات ربما كان مفقوداً في ذلك الوقت؟
ميشيل بارميجيانيأعتقد أن بعض جوانب صناعة الساعات كانت تتلاشى بسبب التصنيع. كنتُ أطمح إلى ابتكار ساعات قيّمة من حيث التشطيب والجودة والتعقيد. كما أردتُ الحفاظ على التقنيات التقليدية كالتزجيج ونقش الميناء، وإبراز الحرفيين المهرة في هذه المجالات. كانت هذه أهدافًا تتعارض مع صناعة الساعات الصناعية.
وقت المشاهدةمع نمو العلامة التجارية، لماذا كان من المهم أن تتم جميع عمليات التصنيع، من العلبة إلى المينا إلى الحركة، تحت مظلة شركة واحدة؟
ميشيل بارميجيانيلطالما كان هدفي تحقيق ما أرغب في ابتكاره. ويُصبح الأمر أسهل عند إيجاد شركات ذات مهارات محددة وجمعها في مكان واحد. بالطبع، يتطلب ذلك وقتًا ومالًا، ولكن بالنسبة لعلامة تجارية مثل علامتنا، التي تسعى إلى ابتكار ساعات مميزة، فمن الضروري امتلاك كل هذه الخبرات داخليًا. على سبيل المثال، إذا أردتُ أن أطلب من فوشيه تصميم حركة خاصة لساعة مميزة، فالأمر في غاية البساطة لأن فوشيه جزء من مجموعة بارميجياني.

وقت المشاهدةلماذا اخترتَ دراجة Trick كأساس لإصدار Trick Heritage المحدود احتفالاً بعيد ميلادك السبعين، وما الذي يجعل هذه المجموعة مميزة للغاية؟
ميشيل بارميجيانيكانت هذه الساعة مفاجأة حتى بالنسبة لي! جاءت الفكرة من قسم المنتجات ومن أشخاص عملوا معي لسنوات عديدة، حيث اقترحوا تصميم نموذج تذكاري بمناسبة عيد ميلادي. وقع اختيارهم على ساعة "توريك" لأنها أول ساعة صممتها عند إطلاق علامتي التجارية، وهي ساعة ترمز إليّ. سبب آخر مميز هو أن "توريك" هي المجموعة الأكثر استلهامًا من الطبيعة، بنقوشها العضوية على الميناء، وفي الوقت نفسه، تتضمن عناصر مستوحاة من الزخارف اليونانية القديمة.
وقت المشاهدةيبدو الوضع الحالي لصناعة الساعات مختلفاً تماماً عما كان عليه في عام 1997. هل لديك أي أفكار حول هذه الصناعة، أو هل لاحظت أي تغييرات في الصناعة على مر السنين أثارت دهشتك؟
ميشيل بارميجيانيعندما بدأت ورشتي، فوجئتُ بسرور بردود فعل زملائي، إذ قررت العديد من ماركات الساعات التراجع خطوةً إلى الوراء والتركيز على ابتكار قطع خالدة، محافظةً على فن صناعة الساعات الراقية العريق. لم يصدقني أحد في البداية، لكنني سعيدٌ للغاية لأنني استطعتُ خوض هذه المغامرة، كما يقولون في فرنسا.


http://www.webchronos.net/news/49891/

http://www.webchronos.net/news/53082/

http://www.webchronos.net/features/37950/
